لعقود طويلة، كانت أحكام المعاملات المدنية في المملكة تُستمد من الفقه والعرف والاتفاقيات، دون تشريع موحد يجمعها. ثم صدر نظام المعاملات المدنية ليكون المرجع المنظم لعلاقات الأفراد المالية والمدنية، وهو من أهم التحولات التشريعية التي تمس عقودك اليومية.
نُشر النظام في جريدة أم القرى بتاريخ 19 يونيو 2023م (الموافق 1/12/1444هـ)، وصدر بالمرسوم الملكي رقم (م/191)، وبدأ العمل به بعد مضي 180 يومًا من نشره. ويضم نحو 720 مادة تتوزع على ثلاثة أقسام رئيسية: الالتزامات (الحقوق الشخصية)، والعقود المسماة، والحقوق العينية.
يُعد النظام الأصل الحاكم للمعاملات المدنية، ويُطبق ما لم يوجد نظام خاص ينظم المعاملة، كنظام العمل مثلًا الذي ينظم عقود العمل. فإذا كان نزاعك في عقد بيع أو إيجار أو وكالة أو كفالة، فالغالب أن أحكامه هي المرجع.
حرية التعاقد: الأصل في العقود والشروط الصحة والجواز، ويهدف النظام إلى تعزيز استقرار التعاملات وتقليل أسباب إبطال العقود أو فسخها.
أركان العقد وآثاره: حدد النظام شروط انعقاد العقد وصحته وأثره بين المتعاقدين، وهذا يوجب دقة الصياغة وتوثيق الاتفاق.
الفعل الضار والتعويض: نظّم النظام قواعد المسؤولية عن الأفعال الضارة وطرق التعويض عنها، وهو ما ينعكس على مطالبات الأضرار المدنية.
العقود المسماة: تناول عقودًا كثيرة كالبيع والإيجار، فعرّف الإيجار مثلًا بأنه عقد يمكّن المؤجر بموجبه المستأجر من الانتفاع بشيء غير قابل للاستهلاك مدة معينة مقابل أجر.
الملكية والحقوق العينية: نظّم صور الملكية والحقوق المتفرعة عنها بما يحمي الملكية الفردية.
راجع عقودك القائمة وتأكد أن بنودها واضحة ومحددة للالتزامات والمواعيد والجزاءات. ووثّق المراسلات والتسليمات والدفعات، فهي أدلتك عند النزاع. وعند التعاقد على مبالغ كبيرة أو علاقات طويلة الأجل، اعرض العقد على محامٍ قبل التوقيع، فالتكلفة البسيطة للمراجعة أقل بكثير من تكلفة نزاع لاحق.
هذه المقالة للتوعية القانونية العامة، ولا تغني عن استشارة متخصصة في حالتك الخاصة، فقد تتغير الأنظمة واللوائح وتفاصيلها الإجرائية.
هل تريد مراجعة عقودك وفق نظام المعاملات المدنية؟
تواصل مع المكتب الآن