مع تسارع وتيرة الإصلاحات التنظيمية في المملكة، وتوسّع الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات، أصبح تأسيس الشركات خطوة يقبل عليها كثير من رواد الأعمال والمستثمرين. غير أن نجاح هذه الخطوة على المدى الطويل يعتمد بشكل كبير على سلامة الأساس القانوني الذي تُبنى عليه الشركة منذ اليوم الأول.
يختلف الشكل النظامي للشركة (شركة ذات مسؤولية محدودة، شركة مساهمة، شركة شخص واحد، أو غيرها) بحسب طبيعة النشاط، عدد الشركاء، وحجم رأس المال المستهدف. وكل شكل نظامي له انعكاسات مباشرة على المسؤولية المالية للشركاء، وآليات الحوكمة، ومتطلبات الإفصاح.
يُعد عقد التأسيس (أو النظام الأساسي) الوثيقة المرجعية التي تحكم العلاقة بين الشركاء وتنظم إدارة الشركة. وتتضمن الصياغة الجيدة لهذا العقد: تحديد نسب الملكية بدقة، آليات اتخاذ القرار، توزيع الأرباح والخسائر، شروط دخول وخروج الشركاء، وآليات حل النزاعات بين الشركاء قبل تصاعدها.
لا تقتصر الحوكمة على الشركات الكبرى، فحتى الشركات الناشئة تحتاج لوائح داخلية واضحة تنظم صلاحيات المدير أو مجلس الإدارة، وآلية اجتماعات الشركاء، وضوابط التعاملات مع الأطراف ذات العلاقة، وذلك لتفادي النزاعات المستقبلية وحماية حقوق الأقلية من الشركاء.
يُنصح بشدة بتسجيل العلامة التجارية للشركة في مرحلة مبكرة، لحماية الاسم التجاري والشعار من الاستخدام غير المصرح به، خاصة مع التوسع المرتقب للنشاط أو دخول شركاء أو مستثمرين جدد مستقبلاً.
كثير من النزاعات التي تنشأ بين الشركاء بعد سنوات من العمل، سببها الأساسي غموض أو نقص في عقد التأسيس الأصلي. فالاستثمار في استشارة قانونية متخصصة قبل التوقيع على أي وثيقة تأسيسية أقل تكلفة بكثير من تسوية نزاع قضائي لاحقًا بين شركاء تفرّقت مصالحهم.
تخطط لتأسيس شركة أو مراجعة عقد تأسيس قائم؟
تواصل مع المكتب الآن