يُعد الفصل التعسفي من أكثر النزاعات العمالية شيوعًا في القطاع الخاص، ويقصد به إنهاء صاحب العمل لعقد العمل دون سبب مشروع، أو دون اتباع ما يقرره النظام. وقد عالج نظام العمل السعودي هذه المسألة، وأعطى الطرف المتضرر الحق في التعويض متى ثبت أن الإنهاء كان لسبب غير مشروع.
تُعرف المادة 77 من نظام العمل في الأوساط القانونية بمادة الفصل التعسفي، فهي الأساس الذي تستند إليه المحكمة العمالية في تقدير التعويض عن الإنهاء غير المشروع. ويختلف التعويض بحسب نوع العقد: ففي العقد محدد المدة يرتبط التعويض بالمدة المتبقية من العقد، وفي العقد غير محدد المدة يراعي النظام مدة الخدمة والأجر. وهذا التعويض يختلف عن مكافأة نهاية الخدمة التي يستحقها العامل بحسب مدة عمله.
ليس كل إنهاء للعقد تعسفيًا. فالمادة 80 من النظام تحدد حالات يجوز فيها لصاحب العمل إنهاء العقد دون مكافأة أو إشعار، كالإخلال الجسيم بالالتزامات، وتنتفي معها دعوى التعويض متى ثبتت الحالة. وكذلك إنهاء العقد خلال فترة التجربة وفق ما تقرره المادة 53. لذلك فإن الخلط بين المادتين 77 و80 من أكثر أسباب خسارة الدعاوى، والمهم هو إثبات سبب الإنهاء الحقيقي.
وثّق قرار الإنهاء: احتفظ بخطاب الإنهاء أو أي رسالة تثبته، واطلب سبب الإنهاء كتابيًا.
اجمع المستندات: عقد العمل، وكشوف الرواتب، وإثباتات الأجر، وما يثبت مدة الخدمة وأداءك الوظيفي.
ابدأ بالتسوية الودية: يمر النزاع العمالي عادة بمرحلة تسوية ودية عبر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قبل اللجوء إلى القضاء.
ارفع الدعوى في وقتها: إذا لم تنجح التسوية، تُرفع الدعوى أمام المحكمة العمالية عبر منصة ناجز. ولا تؤخر الإجراءات، فالأنظمة تحدد مددًا قد يسقط بها الحق في سماع الدعوى.
أُدخلت تعديلات على عدد من مواد نظام العمل أصبحت نافذة في فبراير 2025م. ولأن النصوص قد تتغير، يجب مراجعة الصيغة المعمول بها حاليًا قبل احتساب أي مبلغ أو رفع دعوى، خصوصًا في طريقة تقدير التعويض.
وثّق أسباب إنهاء العقد، واتبع الإجراءات النظامية، وراجع حالة العقد (محدد أو غير محدد المدة) قبل اتخاذ القرار. فالإنهاء المدروس والموثق يقلل مخاطر النزاع والتعويض.
هذه المقالة للتوعية القانونية العامة، ولا تغني عن استشارة متخصصة في حالتك الخاصة، فقد تتغير الأنظمة واللوائح وتفاصيلها الإجرائية.
هل تعرضت للفصل من العمل وتريد معرفة حقوقك؟
تواصل مع المكتب الآن