تُعد دعوى المطالبة المالية من أكثر الدعاوى شيوعًا أمام المحاكم التجارية والعامة في المملكة، سواء كانت ناشئة عن دين مستحق، شيك بدون رصيد، فاتورة غير مسددة، أو التزام تعاقدي لم يُوفَّ به. ومع تطور منصة "ناجز" وتيسير الإجراءات الإلكترونية، أصبح رفع هذا النوع من الدعاوى أكثر انضباطًا ووضوحًا من الناحية الإجرائية.
يحق للدائن رفع دعوى مطالبة مالية متى ثبت له حق مالي واجب الأداء على طرف آخر ولم يُسدَّد في موعده، سواء كان مصدر الحق عقدًا مكتوبًا، سند دين، شيكًا، فاتورة تجارية، أو حتى اتفاقًا شفهيًا يمكن إثباته بوسائل أخرى.
تختلف قوة الدعوى بحسب جودة المستندات المرفقة، ومن أهمها: العقد أو الاتفاق الموقّع بين الطرفين، السندات والشيكات إن وُجدت، كشوف الحسابات البنكية التي تثبت التحويلات، المراسلات والرسائل التي تؤكد الاعتراف بالدين أو المطالبة به، وأي إنذار رسمي سبق توجيهه للمدين قبل رفع الدعوى.
تبدأ الإجراءات بتسجيل الدخول لمنصة ناجز التابعة لوزارة العدل، واختيار نوع الدعوى (مطالبة مالية)، ثم تعبئة بيانات الأطراف وتفاصيل المبلغ المُطالَب به، وإرفاق المستندات الداعمة إلكترونيًا. بعد القيد، تحال الدعوى للدائرة المختصة، ويُحدَّد موعد للجلسة الأولى يُبلَّغ بها الطرفان.
في كثير من الحالات التجارية، يُفضَّل بل يشترط في بعض العقود توجيه إنذار رسمي للمدين قبل اللجوء للقضاء، يمنحه مهلة محددة للسداد. هذا الإجراء لا يقوّي الموقف القانوني للدائن فحسب، بل قد يدفع المدين للتسوية الودية ويجنّب الطرفين إطالة أمد التقاضي.
تختلف مدة الفصل في الدعوى بحسب تعقيد الموضوع وحجم المستندات، لكن الدعاوى المالية الواضحة المدعومة بمستندات قوية غالبًا ما تُحسم خلال جلسات محدودة. وبعد صدور الحكم النهائي، يمكن للدائن التقدّم لمحكمة التنفيذ لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أموال المدين حال امتناعه عن السداد الطوعي.
هل لديك مطالبة مالية تحتاج متابعة قانونية دقيقة؟
تواصل مع المكتب الآن