تُعد دعوى النفقة الماضية في النظام السعودي من الدعاوى المهمة في قضايا الأحوال الشخصية، حيث تُمكّن الزوجة أو من ينوب عن الأبناء من المطالبة بحقوق مالية لم تُصرف في فترات سابقة رغم وجوبها شرعًا ونظامًا. وقد أولى نظام الأحوال الشخصية السعودي النفقة عناية خاصة، باعتبارها حقًا ثابتًا لا يسقط بالتقادم متى ثبت الامتناع عنها دون مسوّغ مشروع.
هي دعوى قضائية يُطالب فيها المستفيد بنفقة مستحقة عن مدة زمنية سابقة لم يقم المنفِق خلالها بالإنفاق، سواء للزوجة أو للأبناء. وتشمل النفقة كل ما يلزم للمعيشة بحسب العرف، كالسكن والمأكل والملبس والعلاج والتعليم عند الاقتضاء، ويُشترط أن يكون الامتناع عن الإنفاق قد وقع فعليًا وكانت النفقة واجبة خلال تلك الفترة.
استند نظام الأحوال الشخصية السعودي إلى أحكام الشريعة الإسلامية في تقرير النفقة، ونص على وجوبها على الزوج لزوجته، وعلى الأب لأبنائه، بحسب القدرة المالية والحاجة الفعلية. وأجاز النظام المطالبة بالنفقة عن فترة ماضية إذا ثبتت العلاقة الزوجية أو الأبوّة خلال تلك الفترة، وامتناع المنفِق دون سبب مشروع، وعدم وجود حكم سابق يسقط المطالبة.
وجود علاقة زوجية صحيحة أو أبوة ثابتة، وثبوت امتناع المنفِق عن الإنفاق خلال مدة محددة، وأن تكون المطالبة عن مدة معقولة يقدّرها القاضي وفق الوقائع، مع عدم صدور حكم سابق بالنفقة عن ذات المدة، وتقديم ما يثبت الحاجة والإنفاق الفعلي.
لا يقتصر الإثبات على وسيلة واحدة، بل يخضع لتقدير المحكمة بناءً على القرائن والأدلة، ومن أبرزها: شهادة الشهود، الرسائل والمحادثات المتعلقة بالمطالبة، كشف الحساب البنكي، فواتير السكن أو العلاج أو التعليم، والإقرار الصريح أو الضمني من المنفِق.
تبدأ برفع الدعوى عبر بوابة ناجز، وتحديد نوع الدعوى (نفقة ماضية)، وإرفاق المستندات المؤيدة، ثم انعقاد الجلسات وسماع أقوال الطرفين، وتقدير النفقة من قبل القاضي وفق الدخل والحاجة، وصدور الحكم وإمكانية تنفيذه عبر محكمة التنفيذ.
النفقة الماضية تتعلق بحقوق مالية عن فترة سابقة وتحتاج لإثبات الامتناع، بينما النفقة المستقبلية تُقدّر عن مدة لاحقة لرفع الدعوى وتُفرض بناءً على الاستحقاق القائم، وحكمها قابل للتعديل عند تغيّر الظروف.
هل لديك مطالبة بنفقة ماضية أو استفسار حول الأحوال الشخصية؟
تواصل مع المكتب الآن